نادية الالوسي—–ليلة سبت

كتبهاATRACHSIMO ، في 14 نوفمبر 2009 الساعة: 20:52 م

مثل شعاع شمس واضح ومستقيم , يرتسم طريق الحياة أمام عيني شروق . وكلما بدأ يوم جديد أمسكت بزمام ساعاته وانطلقت وراء حلمها برقة وحذر فراشة . شروق تحلم , وليس لديها شك في أن كل الناس يحلمون .. وكلهم قادرون على الحلم . أما الذين لايحلمون فهم أشباه بشر . ولكنها تؤمن كذلك بان تحقيق الحلم اثمن من الحلم نفسه , فأي جدوى من بقاء الانسان أسير حلمه أو بقاء الحلم أسير نفس الانسان ! . وحلم شروق لا يختلف عن أحلام غيرها ومع ذلك فهي تحتاج دوما لأن تشهر افكارها هذه بوجه كثيرين يجدونها مسرفة في خيالها .

شروق التي تعرف تماما أين تضع خطواتها , وجدت نفسها فجأة تقف عند مفترق طريقين . كلاهما معالمه واضحة وتعدها بمشوار يوصلها الى غايتها , ولكن اختيار أحد الطريقين وضعها في حيرة من أمرها . وفي العادة لا تطلب شروق مشورة الآخرين في أمر يخصها , ورغم انها متاكدة من رأي صديقتها أماني الا انها ارادت ان تنظر الى الأمر وهو خارج رأسها . وأماني واحدة من الذين يؤمنون بأن على الانسان أن يثبت قدميه على الأرض التي يقف عليها , فبقاء الانسان ثابتا وسط امواج الحياة المتلاطمة أفضل من ان تتقاذفه رياح الاحلام . قالت أماني :

– وهل هناك مجال للحيرة في هذا الامر ! تختارين الزواج بالطبع . قالتها هكذا دونما تردد , ثم تابعت :

- انت تعملين الآن , وفرصة عمل جديد لن تغير كثيرافي حياتك , لكن الزواج هو التغيير الذي تتطلعين اليه دائما .

- ولكنني أرغب في تغيير حياتي بمفردي دون الاعتماد على احد , حتى انني فكرت في ان لا انفق من المال الذي يرسله لي أبي من الخليج وسوف أدخره له . وفرصة العمل الجديدة تتيح لي ذلك . كما انني لا اعرف الرجل .

- ألم تقولي بأنه يمت لك بصلة قرابة ؟ سألتها أماني .

- نعم , لقد قالوا لي انه قريب لعائلة أبي وهو ثري جدا , وقد رآني في احدى المناسبات العائلية واعجبته .

- الا يكفيك هذا لتحسمي امرك ! رجل رآك فأعجبتيه ولم يتردد في طلب الزواج منك .. وهو ثري جدا .. ان هذا لايحدث الا في الاحلام , ماذا تريدين اكثر ؟ سألت اماني بدهشة .

- لا افضل الرجال الذين يتزوجون بهذه الطريقة .

- الطريقة ليست مهمة يا صديقتي .. مايهم حقا هو انه قرر , ونصيحتي للك ان لاتتسرعي في رفض طلبه لهذا السبب .

- لا اخفي عليك .. أنا في حيرة لأنني ورغم عدم قناعتي بطلبه لم افكر في رفضه .

- هكذا انت صديقتي التي أحبها . قالت اماني بسعادة ظاهرة . وهي سعيدة حقا , لأن تفكير صديقتها بأمر الزواج قد ينتهي بموافقتها وهذا سوف يكسر طوق النحس الذي يحاصرهما كما تعتقد هي . وفي الواقع فان شروق لم تشعر يوما بطوق الحظ السيء لأنها تعرف ما تريده أولا وما تريده ثانيا . وسبب حيرتها الان هو وقوفها امام اولا وثانيا معا في آن واحد . 

" … أرجو ان تفكري مليا قبل أن تقرري .. أنا قدمت لك نصيحتي ولكنك حرة في اختيار ما ترينه افضل لك . اتمنى لك السعادة والنجاح ."

والدك المحب …

قرات شروق آخر كلمات في رسالة ابيها واندفعت غاضبة الى عمها وعاتبته لأنه اخبره بامر القريب الذي تقدم لخطبتها , فهي لم تكن ترغب في ان يعرف ابوها شيئا قبل ان تتخذ قرارها ثم بعد ذلك تخبره بنفسها . أما عمها الذي تعيش في بيته منذ سنوات بعد وفاة امها وسفر أبيها للعمل في الخليج , فقد استعجل اخباره بالأمر آملا في ان يكون لشقيقه تاثير على ابنته التي وكما يرى العم اعطيت من الحرية ما هو كثير على فتاة بمثل عمرها .

- ما الفرق في ان بعرف أبوك بالأمر الان أو بعد حين ؟ لا ارى في هذا ما يثير غضبك . قالت اماني مستغربة غضب صديقتها .

- لأن لدى ابي من القلق الشيء الكثير ولا اريد ان أزيد عليه . يكفيه ما يعانيه من عذاب الوحدة ومشقة العمل . هل تعرفين انهم يعصرونه هناك عصرا ؟ لا ادري ما الذي دعاه للسفر والعمل في الخليج ! .

- كثيرون مثله سافروا من اجل البحث عن فرص عمل أفضل . وتاكدي بانه شعر بالفرحة لا بالقلق بعد رسالة عمك . حاولت أماني ان تبدد ما لاحظته من غم بدا على وجه شروق وهي تذكر معاناة أبيها .

- مازال الوقت مبكرا للحديث عن الفرحة , لاشيء قبل ان التقي الرجل واتحدث معه لأعرف من يكون .

ظنت شروق ان بعضا من حيرتها سوف ينجلي بعد ان تلتقي القريب الخاطب وتتحدث معه . لكن ساعة واحدة لم تدنها من حافة القرار , بل ان ماوجدته في هذه الساعة زاد من حيرتها . فالرجل يمتلك من الصفات ما يغري أي فتاة طموح مثلها , فهو مثقف وثري الى حد كبير , ولمست من مظهره بانه سخي في انفاقه على نفسه وهذا يعني بانه سيكون سخيا معها لو تزوجته . ولكن … شيء ما لاتدري ما هو جعلها تطلب المزيد من الوقت للتفكير , وادهشها انه تقبل رغبتها بطريقة من ضمن نتيجة التفكير الى صالحه .

أصبح الطريقان الآن امام شروق اكثر وضوحا , ولكنها مازالت تتارجح في حيرتها . فهي حينا تميل الى قبول عرض العمل الجديد الذي ستثبت فيه قدراتها وتحقق حلمها بالنجاح . وحينا آخر تحملها أرجوحة الحيرة الى القبول بعرض الزواج , فهو سيحقق لها سريعا حلم النجاح بعد ان ابدى الرجل حماسه لأفكارها ومشاريعها , وسيمنحها الزواج حياة مع رجل قد تنتظر طويلا لتلتقي مثله وهو الحلم بعينه لكثيرات غيرها واماني واحدة منهن .

- ما رايك في ان نذهب الى قارئة الفنجان ؟ ستعرفين من فنجانك ان كنت ستتزوجين قريبا أم لا . اقترحت اماني , بعد ما راته من حيرة صديقتها .

- هل ستخبرني آثار عشوائية تصنعها بقايا قهوة في فنجان , شيئا لا اعرفه عن نفسي ؟ لا ادري كيف تصدقين !

- ولم لا ؟ ألست الان في حيرة من امر نفسك ! انا اعرف واحدة مجربة ويتهافت الناس عليها نساءا ورجالا أيضا ومن كل مكان . قالت اماني مرغبة شروق .

- دعينا من قارئتك المجربة , فعندي عقل يفكر .. ومهما تشابكت خطوط تفكيري وتعقدت فهي خطوط من نسج راسي لا خطوط واهية في فنجان .

- اسمعي اذن . هناك طريقة اخرى مادمت لا تصدقين بقارئة الفنجان , رغم ان التي اعرفها مجرب صدق تاويلها .. والطريقة هذه ليس فيها قهوة ولا فنجان بل هي نسيج رأس الانسان , هل تريدين معرفتها أم لا ؟ سألت اماني صديقتها ونجحت في اثارة فضولها .

- هاتي .. لنرى ما عندك .

وكانت الطريقة ان تلجأ شروق الى امراة لتحلم لها ان كانت ستتزوج قريبا ومن سيكون الرجل صاحب النصيب . وللطريقة هذه شروطها , فعلى شروق ان تعطي المرأة قطعة من ذهب تضعها تحت وسادتها في ليلة السبت وهي ليلة الحلم , اما المرأة فيجب ان تكون من ذوات الرؤى الصادقة وان تكون غير متزوجة .

استهوت الفكرة شروق وقبلت بتجربة الطريقة التي لم تسمع بها من قبل .. " ولكن على سبيل المتعة فقط " … كما قالت لصديقتها . ولم يكن عسيرا على شروق ان تجد المراة الحالمة ذات الرؤى الصادقة , فعمتها ساجدة التي تجاوزت السبعين من عمرها هي المراة المناسبة . فهي كثيرة الصلاة كثيرة الدعاء .. ولم تتزوج , وتعيش معها في نفس بيت عمها . وكانت العمة تحب شروق وتدللها ولا ترفض لها طلبا . قالت شروق لصديقتها :

- سنرى بماذا ستحلم عمتي . انها لمتعة أن نطلع على أحلام غيرنا .

- ولكنها ليست أحلام غيرنا ياعزيزتي .. لا تنسي انها أحلامنا في رأس عمتك . أجابتها اماني وقد قررت هي الاخرى أن ترى نصيبها في حلم .

- صدقت .. ولعل الرؤيا تصدق كذلك فعمتي امراة صالحة .

لم تفهم العمة التي عرفت احلام ليلة السبت في صباها , ما حاجة ابنة اخيها وصديقتها لها وكل شيء ميسر لهن في الحياة , فلديهن العلم واشباب ومازال الطريق امامهن طويلا .

- كل قريباتي تزوجن وانا اوفر منهن حظا في كل شيء .. الا الزواج , واريد ان يطمئن قلبي . ردت اماني على تساؤل العمة .

- وانا اريد ان اعرف أيضا , هل سأتزوج الرجل الذي تقدم لي أم ان هناك آخر غيره .. فأنا مازلت في حيرة .

- والله اني اعجب لأمرك .. فعلام الحيرة .. هل سيأتيك من هو أفضل منه ؟ سألت العمة ابنة اخيها .

- لا احد يعرف ما تفكر به ابنة اخيك هذه .

أعطت شروق واماني خاتميهما للعمة لتضعهما تحت وسادتها وتحلم لهن ليلة السبت .

***

أكملت العمة ساجدة صلاتها وسبحت لله بعدد حبات مسبحتها التسعة والتسعين ثم التفتت الى شروق وأماني وكن ينظرن اليها بنقاذ صبر .

- تقبل الله منك ياعمتي . أنت تطيلين في صلاتك وتسبيحاتك كثيرا , لا عجب انك من ذوات الرؤى الصادقة . قالت شروق مذكرة عمتها بالحلم .

- هل تصدقن .. لم احلم بشيء ! مع انني والكعبة الشريفة , صليت وسألت الله ان يريني حلما من اجلكن لكني لم احلم بشيء .

- لعلك نسيت أن تقولي ماعلمناك يا عمة . قالت اماني وفي عينها نظرة متسائلة .

- لا والله لم انس .. فقد قلت " ياسبت يا مسبوت أرني بخت شروق واماني قبل ان اموت " . ولكن لا عليكن فما زالت لدينا ست ليال سبت اخرى .

- وهل سانتظر انا كل هذا الوقت لأقرر ! هذا غير ممكن . قالت شروق بلهجة من اصابتها الخيبة .

أما اماني فقد كانت مستعدة للانتظار , وهي كما قالت " منتظرة بحلم او بغير حلم " . لكن ست ليال سبت أخر وقت طويل بالنسبة لشروق مهما كان الأمر . لذا فقد فكرت في ان تمهل نفسها وتعطي عمتها فرصة ليلة سبت واحدة فقط , وبعدها سيكون ما يكون .

في السبت التالي , دخلت البنات غرفة العمة ساجدة وقد تراقصت فيها خيوط من دخان طيب الأثر , دخلن وكلهن امل في ان يكون هذا السبت مثمرا , ونظرن في وجهها بحثا عن امارة بشرى بحلم .

- أي حظ لديكن يا بنات ! بادرتهن العمة قبل ان يسالنها .

- ماذا ؟ لا حلم هذه المرة أيضا ؟ سألت اماني بقلق .

- بلى حلمت .. واي حلم ! .. رأيت شابا جميلا .. أجمل من البدر . جعله الله من نصيب احداكن . رأيته مقبلا نحوكن .. وعندما اقترب ..

- مهلا مهلا .. لا تقولي .. أنا اعرف بختي .. اختار ابنة اخيك أليس كذلك ؟ قولي بانك حلمت لها . قاطعتها أماني .

- دعيها تكمل ولا تتعجلي . اكملي ياعمة بسرعة . قالت شروق متشوقة .

- أي حظ لديكن ! عندما اقترب الشاب الجميل لم يلتفت صوبكن ولكنه مضى نحو واحدة اخرى كانت تقف غير بعيد منكن و ..

- كيف هو شكلها .. صفيها لنا لعلنا نعرفها . قاطعتها اماني مرة اخرى .

- العجيب في الأمر انها كانت بلا ملامح , واكثر عجبا انها هربت عند اقتراب الشاب منها , وظلت تجري وهو يجري خلفها حتى وصلت بالقرب من بيتنا هذا . لكنها دخلت في بيت بلقيس .. خياطتي الخرساء .

- صدقت والله .. فأي حظ هذا ! وجه بلا ملامح و .. خرساء . ما هذا الفال !؟ لا .. لا اريد احلاما بعد ياعمة . قالت اماني وقد أخافها ما سمعته .

- لا فأل ولا شيء مثله , لقد حلمت عمتي بخياطتها الخرساء لأنها بالأمس كانت مشغولة جدا بقطعة قماش ارسلها ابي لها من مسقط . وقد سمعتها اكثر من مرة تذكر الخرساء .

- من فضلك ياعمة .. اعطيني الخاتم , فأنا مدعوة اليوم الى حفلة زفاف احدى سعيدات الحظ . ولو قررت ان تكملي لي بقية الحلام فسأعيده لك يوم الجمعة القادم .. أو ابدله بقطعة ذهب اخرى .. فقد يكون هو السبب . قالت اماني وقد خذلها حلم العمة ساجدة .

- اما انا , فلا اريد احلاما بعد اليوم . قالت شروق وهي تعني فعلا ما تقول .

وجدت شروق ان حلمي عمتها لم يساعداها في شيء . ومع انها اعتبرت الأمر كله شيء من متعة تخفف عنها ضغط التفكير والحيرة , كانت في داخلها تامل في اية اشارة ترجح لها احدى كفتي الميزان . وشعرت بان الوقت قد حان لتحسم امرها . واذا كان الرجل مستعدا لانتظارها , فعرض العمل لن يدوم طويلا وهناك كثيرات غيرها .

وعادت للتفكير في الساعة التي قضتها مع الرجل . لقد عرفت فيها كل شيء عن حياته وعمله ومشاريعه القادمة , وكان مهذبا في اظهار اعجابه بها .. ولكن , هناك شيء ما كان غائبا . ماهو ذلك الشيء . لاتعرف . ولكنها لو احست بوجوده لما اكتفت بتلك الساعة .

***

" ما أروعه هذا النهار .. الهواء نقي والسماء مخمل ازرق .. والناس مفعمون بالحياة " .. كل يوم تدخل شروق البيت عائدة من عملها الجديد , تنقل لعائلتها بابتسامة وعينين مشعتين حياة وفرحا , كل ما تحس به من روعة الحياة في الخارج , ثم تردف قائلة . " فقط لولا ذلك الزحام الخانق " .

- ليت الأمر مقتصر على الزحام فقط .. , ولكنك انت جلبت ذلك على نفسك . قالت عمتها وهي ترمي الى رفضها الزواج وتفضيلها العمل الجديد .

- انه مستقبلي يا عمة .. وهذه هي الحياة .

- كما تشائين .. فانت حرة . غيري ثيابك وتناولي غداءك وتعالي الى غرفتي .

و " تعالي الى غرفتي " هي كلمة السر بين شروق وعمتها عندما تكون العمة قد خصت ابنة اخيها المفضلة بهدية , وغالبا ما تكون شيئا ثمينا من اشيائها التي تحتفظ بها والتي يزيد الزمن من قيمتها .

دخلت شروق غرفة عمتها واغلقت الباب خلفها وجلست على حافة السرير حيث تجلس العمة ثم نظرت بين يدي عمتها الخاليتين وتطلعت هنا وهنا بحثا عن هديتها , ودهشت لما لم تجد شيئا . مدت العمة يدها تحت وسادتها وأخرجت قطعة من الذهب على شكل قلب نقشت عليه كلمة ماشاء الله .

- هذه لك . وضعتها تحت الوسادة ليلة أمس ونسيت ان اعطيك اياها . كنت في مثل عمرك عندما اشترتها لي امي لكن سلسلتها انقطعت وضاعت .

- الله ما اجملها . اطال الله في عمرك ياعمتي .

- كيف حال صديقتك اماني ؟

- بخير .. ولم تسألين عن اماني ؟ سألت شروق وهي تتنشق رائحة البخور التي عبقت الغرفة .

- لا شيء .. ولكنها لم تعد لي خاتمها لأحلم لها .

- اظنها ياعمتي تشاءمت من حلمك في ثاني ليلة سبت . هل تذكرينه ؟ . وجه بلا ملامح والخرساء . لقد اخفتها . وأظن انها الان تبحث عن طريقة اخرى لكشف البخت غير احلام ليلة السبت . ولكن ماذا .. هل اعجبتك لعبة الاحلام ؟ . سألت عمتها مازحة .

- ليس هذه ولكنني تذكرتها وحسب . لقد رأيت حلما غريبا لم اجد له تفسيرا .

- اللهم اجعله خيرا .

- رأيت نفس الشاب الجميل الذي رأيته قبلا في حلم ليلة السبت .. رأيته مقبلا نحو بيتنا و ..

- نفس الشاب !؟

- نعم نفسه .. ودعيني أكمل لك الحلم . عندما اقبل الشاب على بيتنا كانت هناك امراة تقف عند الباب .. وجهها بلا ملامح و ..

- يا للعجب .. ذات الحلم يتكرر ثانية . قاطعتها شروق وقد تيقظت حواسها .

- فقط لا تقاطعيني .. عندما اقترب الشاب من المرأة جرت مسرعة الى داخل البيت وجرى خلفها . دخلت هي الى غرفتي , ثم وقفت تنظر في المرآة . وفجأة ظهر وجهي في المرآة . اصابني الذعر لأن الشاب كان بقف ورائي . هربت الى سطح المنزل فتبعني الى هناك .. ثم .. اتى بحركات جعلتني اشعر بالخجل .. ورحت اتلفت حولي خشية ان يراني الناس معه , فنحن على السطح . ثم افقت من النوم . ماذا تقولين في هذا الحلم ؟

- والله ياعمتي لا ادري .. لست خبيرة بتفسير الاحلام . لم تجد شروق في الحلم ما يهمها من قريب او بعيد , بل وجدت فيه ما تشاكس به عمتها فقالت لها وهي تهم بمغادرة الغرفة :

- لكنني قد اتمكن من فك رموز حلمك .. فقط لو قلت لي من ذلك الشاب الجميل الذي حلمت به مرتين .. وأي حركات اتى بها جعلتك تخجلين .. ثم ضحكت وغادرت الغرفة وتركت عمتها تلعنها وتلعن بنات جيلها وقد اختفت ملامح وجهها خلف غلالة من دخان بخورها .
 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر